الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

73

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

علي بن محمّد ( 1 ) ، عن سهل بن زياد ( 2 ) ، عن عمرو بن عثمان عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رأس الجالوت لليهود : إنّ المسلمين يزعمون أنّ عليّا من أجدل النّاس وأعلمهم ، اذهبوا بنا إليه لعلَّي أسأله عن مسألة وأخطَّئه فيها . فأتاه ، فقال لأمير المؤمنين : إنّي أريد أن أسألك عن مسألة . فقال : سل عمّا شئت . قال : [ يا أمير المؤمنين ] ( 3 ) متى كان ربّنا ؟ قال له : يا يهوديّ ، إنّما يقال : متى كان ، لمن لم يكن فكان متى كان ، هو كائن بلا كينونة ( 4 ) كائن ، كان بلا كيف [ يكون ] ( 5 ) ، بلى يا يهوديّ [ ثمّ بلى يا يهوديّ ] ( 6 ) كيف يكون له قبل ؟ هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى غاية ولا غاية إليها ، انقطعت الغايات عنده ، هو غاية كلّ غاية . فقال : أشهد أنّ دينك الحقّ وأنّ من ( 7 ) خالفه ( 8 ) باطل . عليّ بن محمّد ( 9 ) ، رفعه : عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : أكان اللَّه ولا شيء ؟ قال : نعم ، كان ولا شيء . قلت : فأين كان يكون ؟ قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا ، وقال : أحلت ( 10 ) ، يا زرارة وسألت عن المكان إذ لامكان . « والظَّاهِرُ والْباطِنُ » : الظَّاهر وجوده لكثرة دلائله ، والباطن حقيقة ذاته فلا تكتنهها ( 11 ) العقول . أو الغالب على كلّ شيء ، والعالم بباطنه .

--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 . 2 - ليس في ق . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : بلا كينونية . 5 - من المصدر . 6 - ليس في ق ، ش . 7 - المصدر : ما . 8 - ن : خالفك . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 7 . 10 - أحلت أي : تكلَّمت بالمحال . 11 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 452 . وفي النسخ : فلا يكنها .